وهم حملة العرش، أو هم ومن حوله.
وروى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى في قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢]؛ قال: إن جهنم لتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا خرَّ ترعد فرائصه، حتى إنَّ إبراهيم ﵇ ليجثو على ركبتيه، ويقول: يا رب! لا أملك اليوم إلا نفسي (١).
وروى أبو نعيم عن كعب قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة [فصارت] صفوفاً، فيقول الله لجبريل ﵇: اِيت بجهنم، فيأتي بها تقاد بسبعين ألف زمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مئة عام زفرت زفرة طارت لها أفئدة الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه، ثم تزفر الثالثة فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرئٍ إلى عمله، حتى إنَّ إبراهيم يقول: بِخُلَّتِيْ لا أسألك إلا نفسي، ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي، ويقول عيسى: