وروى الإمام أحمد عن عائشة ﵂، والطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم عن أبي حميد الساعدي ﵁؛ كلاهما عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الْمُوَفُّوْنَ الْمُطَيَّبُوْنَ" (١).
وقوله: "الموفون" جمع موفى - بضم الميم وفتح الواو مع التشديد، وبإسكان الواو مع التخفيف، والأول أولى -: وهو من اتبع ملة إبراهيم حنيفاً حيث وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧].
قال ابن عباس: سهام الإسلام ثلاثون سهماً، لم يتمها (٢) أحد قبل إبراهيم؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧]. رواه الحاكم وصححه، وابن مردويه (٣).
وفي رواية له قال: وفى بسهام الإسلام كلها، ولم يوفها أحد غيره - يعني: قبله - قال: وهي ثلاثون سهماً؛ عشرة في براءة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [التوبة: ١١١] الآيات كلها.
وعشرة في الأحزاب: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] الآيات كلها.