خطبنا رسول الله ﷺ بالبناء، أو البناوة - قال: والبناوة في الطائف - قال: "يُوْشِكُ أَنْ تَعْرِفُوْا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِن أَهْلِ النَّارِ، وخِيَارَكُم مِن شِرَارِكُم"، قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟ قال: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، والثَّنَاءِ السَيئِ؛ أَنتم شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ" (١).
وروى الإمام أحمد، والطبراني في "الكبير" عن ابن مسعود ﵁، وابن ماجه عنه قال: قال رجل: يا رسول الله! كيف لي أن أعلم إذا أحسنت، أو أسأت؟ قال النبي ﷺ: "إِذَا سَمِعْتَ جِيْرَانَكَ يَقُوْلُوْنَ أَنْ قَدْ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وإِذا سَمِعْتَهُم يَقْوْلُوْنَ: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ" (٢).
وعن كُلثوم الخزاعي (٣)، ولفظه: قال ﵁: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله! كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أني قد أحسنت، وإذا أسأت أني قد أسأت؟ فقال رسول الله ﷺ: "إِذَا قَالَ جِيْرَانُكَ: إِنَّكَ أَحْسَنْتَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وإِذَا قَالُوْا: قَدْ أَسَأْتَ فَقَدْ أَسَأْتَ" (٤).