روى الإمام أحمد، والترمذي، وابن حبان، والحاكم - وصححاه - عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ"، قيل: كيف يستعمله؟ قال: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْت، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَليْهِ" (١).
وروى الشيخان عن سهل بن سعد ﵁ قال: مر رجل على النبي ﷺ، فقال لرجل عنده جالس: "ما رَأْيُكَ فِيْ هَذا؟ " فقال: رجل من أشراف الناس، هذا حَرِيٌّ إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، فسكت رسول الله ﷺ، ثم مر رجل فقال رسول الله ﷺ: "مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ " قال: يا رسول الله! هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال لا يسمع لقوله، فقال رسول الله ﷺ: "هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا" (٢).
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم في "المستدرك" عن أبي أمامة ﵁: أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِيْ لَمُؤْمِنٌ خَفِيْفُ الْحَاذِ ذُوْ حَظٍّ مِنَ الصَّلاةِ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وأَطَاعَهُ فِيْ السِرِّ، كَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لا يُشَارُ إِليْهِ بِالأَصَابعِ، وكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا،