خصلتين أسهرتاني، فقال له النبي ﷺ: "مَا اسْمُكَ؟ " قال: أنا زيد الخيل، قال: "بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ، فَاسْأَلْ فَرُبَّ مُعْضِلَةٍ قَدْ سُئِلَ عَنْها"، قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته في من لا يريد؟ فقال له النبي ﷺ: "كَيْفَ أَصْبَحْت؟ " قال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، وإن عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء خشيت الله (١)، فقال النبي ﷺ. "هَذِهِ عَلامَةُ اللهِ فِيْمَنْ يُرِيْدُ وَعَلامَتُهُ فِي مَنْ لا يُرِيْدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ فِي الأُخْرَى هَيَّأَكَ لَهَا، ثُمَّ لا يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكْتَ" (٢).
فقد أخبر ﷺ أنَّ علامة الله في من يريد - أي: يحب - من عباده أن يوفقهم للرغبة في الخير وأهله والعمل به، وعلامته في من لا يريد أن يمنعه ذلك، ويخذله عنه، أو يبعثه على الشر وفعله والرغبة في أهله.
فمن رغب في الشر ورغب [عن] الخير وأعمال أهل الخير وأخلاقهم فهو من الأشرار.
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن أبي شيخ قال: قال عيسى بن مريم ﵉: يا صاحب العلم! لا تغتر بالله، ولا تغتر بالناس؛ فإن الغرة بالله تركك أمر الله، والغرة بالناس اتباع أهوائهم.
احذر من الله ما حذرك من نفسه، واحذر من الناس فتنتهم (٣)؛ فإن