أي: أحسن منها، أو خير حاصل له منها - أي: بسببها -، فالخير إنما يحصل لعمال الخير بأعمال الخير.
وقد سبق في الحديث أنَّ جماع الخير في التقوى.
وقال تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٩٧].
روى الطبراني في "الكبير" عن جرير ﵁: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ تتَزَوَّدْ فِي الدُّنْيَا - يَعْنِي: مِنَ العَمَلِ الصَّالح والتقْوَى - يَنْفَعْهُ فِي الآخِرَةِ" (١).
روى الإمام أحمد، والبغوي في "معجمه"، والبيهقي في "سننه" عن رجل من أهل البادية قال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فجعل يعلمني مما علمه الله، فكان فيما حفظت عنه أن قال: "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئاً اتِّقاءَ اللهِ إِلاَّ أَعْطاكَ خَيْراً مِنْهُ" (٢). قال السخاوي: رجاله رجال الصحيح (٣).
روى أبو نعيم عن الشعبي قال: ما ترك أحد شيئاً لله في الدنيا، إلا عوضه الله في الآخرة ما هو خير منه (٤).