كَنْزٍ مِنْ كُنُوْزِ الْجَنَّةِ؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ؛ فَإِنها كَنْز مِنْ كُنُوْزِ الْجَنَّةِ"، قلت: فالصلاة يا رسول الله؟ قال: "خَيْرٌ مَوْضُوْعٌ؛ فَمَنْ شَاءَ أقلَّ، وَمَنْ شَاءَ أكثَرَ"، قلت: فالصوم يا رسول الله؟ قال: "فَرْضٌ مَجْزِيٌّ"، قلت: فالصدقة يا رسول الله؟ قال: "أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ مَزِيْد"، قلت: فأيها أفضل؟ قال: "جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ، وَسِرٌّ إِلَىْ فَقِيْر" (١).
قال الله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨].
وقال ﷿: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
وإذا كان الأمر بذلك خير فأولى أن يكون فعله من الخير، فصنائع المعروف كلها خير.
روى ابن أبي الدنيا في "الصمت" عن يحيى بن أبي كثير ﵀ قال: خصلتان إذا رأيتهما في رجل فاعلم أنَّ وراءهما خيرٌ منهما؛ إذا كان حابساً للسانه، يُحافظ على صلواته (٢).
وروى [عن] عبد الرحمن بن شُريح ﵀ قال: لو أن عبداً