اختار لنفسه ما اختار شيئاً أفضل من الصمت (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول في خطبته: ليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من كذب يفجر، ومن يفجر يهلك (٢).
من الصدق ما استئناه الشرع؛ فإن الكذب فيه ما لم يمكن التعريض، والتورية خير، ففي الصحيح: "لَيْسَ بِالكَذَّابِ الَّذِيْ يُصْبحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُوْلُ خَيْرًا أَوْ يَنْمِي خَيْرًا" (٣).
وروى ابن أبي الدنيا - أيضاً - عن ميمون بن مهران ﵀ قال - وعنده رجل من قراء أهل الشام -: إن الكذب في بعض المواطن خير، فقال الشامي: لا، الصدق في كل موطن خير، فقال: أرأيت لو رأيت رجلاً يسعى وآخر يتبعه بالسيف، فدخل داراً، فانتهى إليك، فقال: رأيت رجلاً؟ ما كنت قائلاً؟ ، قال: كنتُ أقول: لا، فهو ذاك (٤).
بل قالوا: إنَّ الكذب في مثل ذلك واجب، ولو استحلفه حلف.