الليل، ولم يدركه يومئذٍ شر، ومَنْ قال حين يُمسي: لم يفته خير كان قبله، ولم يدركه ليلته شر.
قال: وكان إبراهيم خليل الرحمن ﵇ يقولها ثلاث مرات إذا أصبح، وثلاث مرات إذا أمسى (١).
ما ذكره آخراً ثبت في الحديث المرفوع عن معاذ بن أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: "أَلا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللهُ إِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلَهُ الَّذِيْ وَفَّى؟ لأَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى قَالَ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨] " (٢).
وقد تقدم أن المؤمنين المطيعين خيار الناس، وبينَّا أن وجه خيريتهم أنهم اتبعوا إبراهيم ﵇ في الوفاء، وهم إنما يوفون الله تعالى ما وعدوه من أنفسهم أن يُطيعوه، فكل طاعة وفاء بخير، وهذا الذكر من أحسن أنواع الخير، وأحسن ما يكون صباحاً ومساءً، وهو قرآن وذكر، ولا شك أن القرآن خير جميع الكلام.
وروى البيهقي في "الشعب" عن علي بن أبي طالب ﵁: أن