وأخرجه أبو نعيم، والديلمي من قول محمَّد بن الحنفية رحمه الله تعالى (١).
وقال الشيخ عبد القادر بن حبيب الصفدي ﵀ في "تائيته": [من البسيط]
إِنَّ الْحَكِيْمَ الَّذِيْ يُعْطِيْ لِكُل مَقا ... مِ ما يَلِيْقُ بِهِ مِنْ غَيْرِ خَلْطاتِ
وروى الحاكم في "المستدرك" وصححه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا حَكِيْمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ، وَلا حَلِيْمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ" (٢).
وهذا من حيث الغالب، وقد يكون الله تعالى على عبدٍ بالنطق بالحكمة والعمل بها من غير تجربة، ألا ترى أن الله تعالى قال: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢]، والمراد بالحُكم الحكمة؟
وروى أبو نعيم، وابن مردويه، والديلمي عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢] قال: "أُعْطِيَ الفَهْمَ وَالعِبَادَةَ وَهُوَ ابنُ سَبع سِنِيْنَ" (٣).