أن يفارق الآخر. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (١).
ورويا عن ابن جريج رحمه الله تعالى: أنه قال في الآية: رغبةً في ﵀، ورهبةً من عذاب الله (٢).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن ثابت البناني رحمه الله تعالى قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه كانا سواء.
وروى نحوه عن مطرف وغيره (٣).
وروى ابن أبي شيبة، والحاكم وصححه، وأبو نعيم، والبيهقي عن عبد الله بن عكيم ﵀ قال: خطبنا أبو بكر ﵁ فقال: أما بعد! فإني أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة؛ فإنَّ الله تعالى أثنى على زكريا وعلى أهل بيته ﵈ فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
ثم اعلموا عباد الله أنَّ الله تعالى قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه، ولا يُطفأ نوره، فصدقوا بقوله، وانتصحوا كتابه، واستبصروا فيه ليوم الظلمة؛ فإنما خلقكم للعبادة،