ظَلمْتُ فَإِنْ قُلْتُ لا بَلْ ظُلِمْتُ ... فَإِنِّي أَنا الْقاطِعُ الظَّالِمُ
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ زَلَّتِي ... فَإِنيِّ مِنْ خَوْفِها واجِمُ
يَزِلُّ الْحَلِيْمُ وَيَكْبُوْ الْجَوادُ ... وَينْبُوْ عَنِ الضَّرْبَةِ الصَّارِمُ
عَصَيْتُ وَتُبْتُ كَما قَدْ عَصَىْ ... وَتابَ إِلَى رَبَّهِ آدَمُ (١)
وأحسن منه قولي:
يا عائبًا لِيْ بِالذُّنُوْبْ ... أَيُّنا لَمْ يُذْنِبِ
لَكِنْ عَصَيْتُ ثُمَّ تُبْـ ... ـتُ مِثْلَما تابَ أَبِيْ
فإن التمثل بآدم ﵇ في التوبة دون التصريح في حقه بالمعصية وهو أولى.
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما المسيح ﵇ في رهطٍ من الحواريين بين نهرٍ جارٍ وحمأة (٢) منتنة، أقبل طائر حسن اللون يتلون كما هو الذهب، فوقع قريبا فانتفض، فسلخ منه مسكه - بفتح الميم؛ أي: جلده - فإذا هو أقبح شيء حين سلخ عنه مسكه، أقيرع أحيمش، فانطلق يدبُّ إلى الحمأة (٣) المنتنة، فتمعك فيها وتلطخ بنتنها، فازداد قبوحًا إلى قبوحه ونتَناً إلى نتَنِهِ، ثم انطلق يَدُبُّ إلى نهر إلى جنبه ضَحضاح صاف، فاغتسل فيه حتى رجع كأنه بيضة مقشرة، قال: