ورواه الإمام أحمد في "الزهد" من كلام عيسى ﵇ (١).
وفي كتاب الله ﷿: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾ [الأعلى: ١٦ - ١٩].
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ [الأعلى: ١٨]؛ أي: ذم الدنيا وذم إيثارها، وكون الآخرة خيرًا منها هو في الصحف الأولى بمعنى في كتب الله كلها.
روى ابن أبي حاتم عن الحسن، وروى هو وابن جرير عن قتادة رحمه الله تعالى: أنه قال في الآية: تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خيرٌ من الدنيا (٢).
٥٠ - ومنها: الزهد والتقلل من الدنيا، وإيثار الخشن من الثياب والعيش.
روى الطبراني عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ ناَجَىْ مُوْسَىْ ﵇ بِمِئَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِيْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، فَلَمَّا سَمعَ مُوْسَىْ كَلاَمَ الآدَمِيينَ مَقَتَهُمَ لِمَا وَقَعَ فِيْ مَسَامِعِهِ مِنْ كَلاَمِ الرَّبِّ ﷿، فَكَانَ فِيْمَا نَاجَاهُ اللهُ أَنْ قَالَ: يَا مُوْسَىْ! إِنَّهُ لَمْ تتَصَنَّعْ فِيَّ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِيْ الدُّنْيَا، وَلَمْ تتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرُّبوْنَ بِمِثْلِ الوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ