وروى ابنه في "زوائده" عن ضمرة بن شوذب قال: قال عيسى ﵇: جودة الثياب من خيلاء القلب (١).
وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم ﵉: إني كببتُ الدنيا بوجهها وقعدت على ظهرها، فليس لي ولد فيموت ولا بيت فيخرب، فقالوا له: أفلا تتخذ لك بيتًا، قال: ابنوا لي على طريق السيل بيتًا، قالوا: لا يثبت، قالوا: أفلا نتخذ لك زوجة؟ قال: ما أصنع بزوجة تموت؟ (٢)
وروى الدينوري في "المجالسة" عن المعتمر بن سليمان التيمي رحمهما الله قال: خرج عيسى ﵇ على أصحابه وعليه جُبَّة من صوف، وكساء، وتُبان حافيًا باكياً شَعِثًا، مُصْفر اللون من الجوع، يابس الشفتين من العطش، فقال: السلام عليكم يابني إسرائيل، أنا الذي أنزلت الدنيا منزلتها بإذن الله ولا عجب ولا فخر، أتدرون أين بيتي؟ قالوا: أين بيتك يا روح الله؟ قال: بيتي المساجد، وطيبي الماء، وإدامي الجوع، وسراجي القمر بالليل، وصلاتي [في الشتاء مشارق] الشمس، وريحاني بقول الأرض، ولباسي الصوف، وشعاري خوف رب العزَّة، وجلسائي الزَّمنى والمساكين، أُصبح وليس لي شيء، وأُمْسِي وليس لي شيء، وأنا طيب النفس، غني مكثر، فمن أغنى مني وأربح؟ (٣)