ويكفيك في هذا الباب قوله ﷺ: "اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبعِ السَيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بَخُلُقٍ حَسنٍ". رواه الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، من حديث أبي ذر، ومن حديث معاذ، وابنُ عساكر من حديث أنس ﵁ (١).
ولوالدي رحمه الله تعالى في عقد الحديث: [من الرمل]
اتَّقِ اللهَ تَعالَىْ حَيْثُ كُنْـ ... ـتَ وَأتْبعْ سَيَّئَاتٍ حَسَنَةْ
خالِقِ النَّاسَ بِخُلْقٍ حَسَنٍ ... وَالْحَدِيْثُ التِّرْمِذِيْ قَدْ حَسَّنَه
وفي قوله: "أتبع سيئات حسنة" نكته لطيفة، وهي الإشارة بجمع سيئات وإفراد حسنة إلى أن الحسنة الواحدة تُكفر عدة من السيئات وهي عشر، ولا يفهم هذا من لفظ الحديث وإنما هو مأخوذ من نص آخر، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤] يتناوله.
وقد قلت (٢): [من الرمل]