وروى أبو نعيم عن عكرمة ﵀ قال: قال لقمان لابنه ﵉: قد ذقت المرار فليس شيءٌ أمرَّ من الفقر، وحملتَ الحِمْل الثقيل فليس شيء أثقل من جار السوء، ولو أن الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب (١).
ولقمان ليس بنبي على الأصح، وإنما أشرنا بكلامه إلى توارده هو وسليمان ﵇ على هذه الحكمة، أو أن سليمان سمعها من لقمان فقررها؛ لأنَّ لقمان كان من أقران أبيه داود ﵇.
وقال عبد الله بن المبارك ﵀ في المعنى، كما رواه عنه ابن أبي الدنيا وغيره: [من المنسرح]
جَرَّبْتُ نَفْسِيْ فَما وَجَدْتُ لَها ... [من] بَعْد تَقْوَى الإِلَهِ مِنْ أَدَبِ
فِيْ كُلِّ حالاتِها وَإِنْ كَرِهَتْ ... أَفْضَلَ مِنْ صَمْتِها عَنِ الْكَذِبِ
وَغِيْبَةِ النَّاسِ إِنَّ غِيْبَتَهُمْ ... حَرَّمَها ذُو الْجَلالِ فِيْ الْكُتُبِ
قُلْتُ لَها طائِعاً وَأُكْرِهُها ... الْحِلْمُ وَالْعِلْمُ زَيْنُ ذِيْ الأَدَبِ