إِنْ كانَ مِنْ فِضَّةِ كَلامُكِ يا ... نَفْسُ فَإِنَّ السُّكُوْتَ مِنْ ذَهَبِ (١)
٦٠ - ومنها: التنزه عن خائنة الأعين.
روى أبو داود، والنسائي، والحاكم وصححه، عن سعد ﵁: أن النبي ﷺ قال: "إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُوْنَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنْ" (٢).
والمراد بخائنة الأعين: الإيماء إلى أحد أن يفعل شيئاً لم يأمر به صريحاً.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: "إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِيْ لِنَبِىٍّ أَنْ يُوْمِضَ - أَيْ: يُوْمِئَ - بِيَدِهِ أَوْ عَيْنْهِ إِلَىْ مَا لاَ يَأْمُرُ بِهِ وَلاَ يَفْعَلُهُ" (٣).
وروى أبو نعيم عن سفيان رحمه الله تعالى: أنه سُئِلَ عن قوله ﷿: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)﴾ [غافر: ١٩]؛ قال: الرجل يكون في المجلس يسرق النظر في القوم إلى المرأة تمر بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا عنه نظر، قال: وما تُخفي الصدور: