منقسمة حتى يكون النكاح في بعضها أفضل وتركه في بعضها أفضل، فحقنا أن ننزل أفعال الأنبياء ﵈ على الأفضل في كل حال (١) انتهى، وهو بديع.
وقد قيل: إنَّ عيسى ﵇ إذا نزل إلى الأرض في آخر الزمان ينكح ويُولد له (٢)، فإن صحَّ هذا مع ما نقلناه آنفاً عن سعيد بن جبير ﵀ فقد زال الإشكال من أصله، والله سبحانه أعلم.
وإنما أطلت في هذا المقام وأشبعت فيه الكلام لأنه مهم جداً.
وقد أسفر ما ذكرناه هنا عن أمور هي من أخلاق الأنبياء ﵈: كطلب الولد الصالح، والرغبة في دعائه، ووراثته لعلم الله وفضله، وإرادة بقاء النسل، واحتساب الولد إذا مات، والتحصن من الشيطان، وإعفاف الفرج، وغض البصر، وإعفاف الحليلة، وإتيان الأهل إذا فَجَأَتْه النظرة، وترويح النفس، وتفريغ القلب للطاعة، وتعليم الأهل والأولاد، والشفقة على البنات والإحسان إليهن، والصبر على سوء خلق المرأة، وتحسين النية عند النكاح، وحفظ آداب المجامعة.