التَسَتُّرُ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ؛ إِمَّا بَرَصٍ، وَإِمَّا أُدْرَةٍ (١)، وَإِمَّا آفَةٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَىْ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوْا، فَخَلا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَىْ الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَىْ ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنْ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوبِهِ، فَأَخَذَ مُوْسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثُوْبِي حَجَرُ، حَتَّىْ انتهَىْ إِلَىْ مَلأٍ مِنْ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَاناً أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُوْلُوْنَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنُدَبَا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلاَثاً أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قُوْلُهُ تَعَالَىْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩] " (٢).
وروى الإمام أحمد، وابن ماجه بإسناد حسن، عن أُبي بن كعب ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ دعا بماءٍ فتوضأ مرة مرة فقال: "هَذَا وَظِيْفَةُ الوُضُوْءِ"، أو قال: "هَذَا وُضُوْء، مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْهُ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلاَةً"، ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال: "هَذَا وُضُوْءٌ، مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْر"، ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: "هَذَا وُضُوْئِي وَوُضُوْءُ الْمُرْسَلِيْنَ قَبْلِي" (٣).
وروى ابن ماجه بسند ضعيف، عن ابن عمر ﵄ قال: توضأ