رسول الله ﷺ واحدة واحدة فقال: "هَذَا وُضُوْءُ مَنْ لاَ يَقْبَلُ الله لَهُ صَلاَةً إِلاَّ بِهِ"، ثم توضأ ثنتين فقال: "هَذَا وُضُوْءُ العَدْلِ مِنَ الوُضُوْءِ"، وتوضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال: "هَذَا أَسْبَغُ الوُضُوْءِ، وَهُوُ وُضُوْئي وَوُضُوْءُ خَلِيْلِ اللهِ إِبْرَاهِيْمَ ﵇، وَمَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ فَتَحَ اللهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن يزيد بن بشر، عن بعض أهل الكتاب: أنَّ الله ﷿ أوحى إلى موسى ﵇: يا موسى! إن جاءك الموت وأنت على غير وضوء فلا تلومنَّ إلا نفسك (٢).
وروى ابن أبي شيبة عن يزيد بن بشر ﵀ أيضاً: أنَّ الله ﷿ أوحى إلى موسى ﵇: أن توضأ؛ فإن لم تفعل فأصابتك مصيبة فلا تلومن إلا نفسك (٣).
وفيه إشارة إلى أن الطهارة وقاية من السوء والمصائب، وهذا من الأسرار الخفية.
وروى الديلمي، وابن النجار في "تاريخه" عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالحِنَّاءِ وَالكَتْمِ إبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ