وروى الترمذي عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كَانَ عَلَىْ مُوْسَى ﵇ يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءُ صُوْفٍ وَجُبَّةُ صُوْفٍ، وَكمةُ صُوْفٍ، وَسَرَاوِيلة صُوْفٍ، وَكَانَتْ نَعْلاَهُ مِنْ جِلدِ حِمارٍ مَيْتٍ" (١).
قال الترمذي: والكمة: القَلَنْسُوَة الصغيرة.
وقال الجوهري: المدورة، وأطلق صاحب "المحكم": أنها القَلَنْسُوَة (٢).
قال القاضي أبو بكر بن العربي: القَلَنْسُوَة من لباس الأنبياء والصالحين، تصون الرأس وتمكن العمامة، وهي من السنة.
وروى أبو نعيم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أَوَّلَ مَنْ لَبِسَ السَّراوِيلَ إِبْراهِيْمُ ﵇".
قيل: وهذا هو السبب في أنه أول من يُكسى يوم القيامة، كما ثبت في "الصحيحين" من حديث ابن عباس ﵄ (٣)؛ لأن السراويل من أشد الملابس للعورة (٤).
وروى وكيع في "الغرر" عن واصل مولى أبي عيينة رحمه الله تعالى قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم ﵇: يا إبراهيم! إنَّكَ