أكرم أهل الأرض عليَّ، فإذا سجدت فلا تُرِي الأرض عورتك؛ قال: فاتَّخَذ سراويل (١).
قلت: وفيه إشارة إلى أنَّ للأرض إدراكًا بحيث ينبغي للعاقل أن يستحي منها، فيستر عنها عورته، كيف لا وقد ثبت أنها تشهد على العبد يوم القيامة بما يعمل عليها.
وقد قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤].
وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قال: "أتدْرُونَ ما أَخْبارُها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فَإِنَّ أَخْبارَها أَنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبدٍ أو أمة بِما عَمِلَ على ظَهْرِها، تَقُولُ: عَمِلَ كَذا وَكَذا فِي يَوْمِ كَذا وَكَذا، فَهَذهِ أَخْبارُها". رواه الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، والحاكم، وصححاه (٢).
وقال مجاهد ﵀ في الآية: تُخبر الناس بما عملوا عليها. رواه الفريابي، والمفسرون (٣).