أول من خطب على المنبر إبراهيم خليل الله ﵇ (١).
وروى أبو الشيخ عن سفيان ﵀: أن شعيباً ﵇ كان يُقال له: خطيب الأنبياء ﵈ (٢).
والآثار في خطب الأنبياء ومواعظهم كثيرة.
وروى الشيخان، وأبو داود، والترمذي عن ابن عمر ﵄ قال: قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، فذكر الدجال فقال: "إِنِّي لأُنْذِرُكُمُوْهُ، وَما مِنْ نبِيٍّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنذَرَهُ نَوْحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُوْلُ لَكُمْ فِيْهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نبِيٌّ لِقَوْمِهِ: إنَّهُ أَعْوَرٌ وإِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرٍ" (٣).
ومن ثم ينبغي ذكر الدجال وفتنته وغيرها من الفتن والملاحم للاعتبار، وليحفظها الناس كابراً عن كابر، فيحذر المؤمن الذي وقعت في زمانه غوائلها، ولا يدعوك إلى ترك ذكرها إعراض الناس عنها.
فقد روى ابن قانع في "معجمه" عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لاَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ،