وروى ابن ماجه عن الحكم بن عمير ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كُونُوا فِي الدُّنْيا أَضْيافاً، وَاتَّخِذُوا الْمَساجِدَ بُيُوتاً"، الحديث (١).
وروى الطبراني في "الكبير"، والبزار - وحسنه هو والمنذري (٢) - عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَتَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ كانَ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّحْمَةِ وَالْجَوازِ عَلى الصِّراطِ إِلى رِضْوانِ اللهِ إِلى الْجَنَّةِ" (٣).
ولا شك أن الأنبياء هم خيار الأتقياء.
قال القرطبي: وكتب أَبو صادق الأزدي إلى شعيب بن الحبحاب: أنْ عَلَيْكَ بالمساجد؛ فإنه بلغني أنها كانت مجالس الأنبياء (٤).
* تَنْبِيْهٌ:
لابد أن تعلم أن الملازم للمسجد لابدَّ أن يكون على نعت الأدب مخلصاً في قعوده، ناوياً لكل خير، منزهاً للمسجد عن اللغط، والبيع والشراء، ونُشْدانِ الضالة، وإنشاد الشعر إلا شعراً فيه ذكر الله تعالى، أو من جنس ما كان ينشد في مسجد رسول الله ﷺ وبين يديه.