وليحافظ على جميع آداب المسجد، ولا يجعل المسجد مجلساً له لأمور دنياه، ولا يُكثر فيه من ذكر الدنيا.
روي أن عيسى بن مريم ﵉ أتى على قوم يبتاعون في المسجد، فجعل رداءه مخرافاً، ثم جعل يسعى عليهم ضرباً ويقول: يا أبناء الأفاعي! اتخذتم مساجد الله أسواقاً؟ هذا سوق الآخرة (١).
وعن نبينا ﷺ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رِجالٌ يَأْتُونَ الْمَساجِدَ، فَيَقْعُدُونَ حِلَقاً حِلَقاً ذِكْرُهُمُ الدُّنْيا وَحُبُّها، فَلا تُجالِسُوهُمْ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ بِهِمْ حاجَةٌ". نقله القرطبي في تفسير سورة النور (٢).
١٠٠ - ومنها: تعظيم المساجد وتجهيزها وتنظيفها.
روى ابن أبي شيبة عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان هارون ﵇ هو الذي يجمِّر الكنائس (٣).
قلت: ومن هنا كانت سدانة بيت المقدس في ولد هارون كما دلَّ عليه الأثر الذي رواه ابن جرير، وابن المنذر عن عكرمة: أنَّ أم مريم لما وضعتها خرجت بها تحملها في خرقة إلى بني الكاهن بن هارون