* تَنْبِيْهٌ:
الكتابة من الكمالات، غير أنَّ الله تعالى جعل محمداً ﷺ كما قال ﷺ: "إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَحْسُبُ وَلا نَكْتُبُ" (١).
وإنما كان الأمر كذلك كما قيل: [من الطويل]
لِئَلاَّ يَخُوْضَ الْمُبْطِلُوْنَ بِقَوْلهِمْ ... أَساطِيْرُهُمْ تُتْلَىْ عَلَيْهِ وَتُكْتَبُ
ولذلك لم يجعله الله تعالى شاعراً يقول الشعر وينشئه، مع أن الشعر من كمالات العرب، وهو من سلائق فصحائها لئلا يُقال: شاعر.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩].
ومع ذلك قالوا: شاعر، ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [الفرقان: ٥]، وكان ذلك منهم مُكابرة وعناداً.
* فائِدَةٌ:
لم يثبت عن أحد من الأنبياء ﵈ أنه قال الشعر إلا ما رُوي عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ قال: لما قتل قابيل هابيل، وآدم ﵇ بمكة اشتاك الشجر، وتغيرت الأطعمة، وحمضت الفواكه، وأَمَرَّ الماء، واغبرت الأرض، فقال آدم: قد حدث في الأرض حادث، فأتى الهند فإذا قابيل قد قتل هابيل، فأنشأ آدم يقول: [من الوافر]