تَغَيَّرَتِ الْبِلادُ وَمَنْ عَلَيْها ... وَوَجْهُ الأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيْحُ
تَغَيَّرُ كُلُّ ذِيْ طَعْمِ وَلَوْنٍ ... وَقَلَّ بَشاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيْحُ
وَما لِي لا أَجُوْدُ بِسَكْبِ دَمْعِيْ ... وَهابِيْلٌ تَضَمَّنَهُ الضَّرِيْحُ
أَرَى طُوْلَ الْحَياةِ عَلَيَّ غَمًّا ... فَهَلْ أَنا مِنْ حَياتِي مُسْتَرِيْح (١)
فإن صحَّ هذا كان دليلاً على جواز الشعر في حق الأنبياء ﵈ إلا محمداً ﷺ؛ فكان من خصائصه أن الشعر لا ينبغي له.
وذكر أَبو نصر القشيري في "تفسيره"، وغيره رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: كذب من قال: إن آدم قال شعراً، إنَّ محمداً والأنبياء عليهم الصلاة والسلام في النهي عن الشعر سواء، ولكن لما قُتل هابيل رثاه آدم ﵉ بالسريانية، ثم توارثه الناس حتى وصل إلى يعرب بن قحطان (٢)، فعربه وجعله شعراً (٣).