كريم العفو؟ هو إن عفا عن السيئات برحمته، ثم أبدلها حسنات بكرمه (١)
وفي بعض ذلك قدوة بنوح ﵊.
وروى ابن مردويه عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَمَّا أُلقِيَ يُوْسُفُ فِيْ الجُبِّ أَتاهُ جِبْرِيْلُ ﵉ فَقالَ لَهُ: يا غُلامُ! مَنْ أَلْقاكَ فِي الجُبِّ؟
قالَ: إِخْوَتِي.
قالَ: وَلِمَ؟
قالَ: لِمَوَدَّةِ أَبِي إِيَّايَ حَسَدُوْنِي.
قالَ: تُرِيْدُ الخُرُوْجَ مِنْ هَاهُنَا؟
قالَ: ذاكَ إِلَى إِلَهِ يَعْقُوْب.
قالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ، يا بَدِيْعَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ، يا ذا الجَلالِ وَالإِكْرامِ أَن تَغْفِر لِي وَتَرْحَمَنِي، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَأَنْ تَرْزُقَنْي مِنْ حَيْثُ لاَ أَحْتَسِبُ.
فَقالَها، فَجَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وَرَزَقَه مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
فقال النبي ﷺ: "أَلِظُّوا بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ؟ فَإِنَّهُنَّ دُعاءُ المُصْطَفَيْنَ وَالأَخْيَارِ" (٢).