وإذا تقرر لك أن المشبَّه به أفضل من المشبه في العادة، فأي مانع من تشبيه المفضول بالفاضل لتشبه بعض الصحابة ببعض الأنبياء في السمت.
وقد روى أَبو يعلى عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى تَواضُعِ عيسى ﵇ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ" (١).
وروى الطبراني في "الكبير" عن أبي ذر ﵁: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمَسِيْحِ عِيْسَى بْنِ مَرْيَمَ؛ إِلَى بِرِّهِ وَصِدْقِهِ وَجِدِّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ" (٢).
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححاه، عن عقبة ابن عامر ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَوْ كانَ بَعْدِيْ نبِيٌّ لَكانَ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ" (٣).
وروى ابن عساكر عن مسلم بن يسار ﵀ مرسلاً، قال: نظر رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان ﵁ فقال: "شَبِيهُ إبْراهِيمَ، وإنَّ الملائكةَ لَتَسْتَحْيي مِنْهُ" (٤).
وروى الطبراني بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح، وصححه الحاكم وغيره، عن مسروق قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود ﵁: