إن معاذاً كان أمة قانتاً لله حنيفاً، ولم يكُ من المشركين، فقال فروة - رجل من أشجع -: نسي أن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً، فقال: ومن نسي؟ إنا كنا نشبه معاذاً ﵁ بإبراهيم.
قال: وسُئِلَ - يعني: ابن مسعود - عن الأمة، قال: معلم الخير، وسئل عن القانت فقال: مطيع الله ورسوله (١).
وروى ابن المبارك عن معقل بن يسار ﵁: أن الناس كانوا يقولون عن عامر بن عبد قيس ﵀: إنه مثل إبراهيم ﵇ (٢).
وروى الديلمي عن ابن عباس ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: "ما مِنْ نَبِيٍّ قَطُّ إِلاَّ وَلَهُ نظِيْرٌ فِيْ أُمَّتِي؛ أَبُو بَكْرٍ نَظِيْرُ إِبْراهِيْمَ، وَعُمَرُ نَظِيْرُ مُوسَى، وَعُثْمانُ نَظِيْرُ هارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ نَظِيْرِي، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيْسَى بْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إِلى أَبِي ذَرٍّ" (٣).
وعن أبي الحمراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَرادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلى آدَمَ فِيْ وَقارِهِ، وَإِلى مُوْسَى فِيْ شِدَّةِ بَطْشِهِ، وَإِلَى عِيْسَى فِيْ زُهْدِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذا الْمُقْبِلِ"، فأقبل علي ﵁ (٤).