قلت: سفيان الثوري وأصحابه.
قال: أولئك يُبعثون على ما بعثنا الله عليه معاشرَ الأنبياء (١).
وروى أَبو الحسن بن جهضم في "بهجة الأسرار" عن سهل التستري ﵀ قال: من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء ﵈ فلينظر إلى مجالس العلماء، يجيء الرجل فيقول: يا فلان! إيش تقول في رجل حلف على امرأته في كذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته، ويجيئه آخر فيقول: ما تقول في رجُل حلف على امرأته في كذا وكذا؟ فيقول: ليس يحنث بهذا القول، وليس هذا إلا لنبي أو لعالم، فاعرفوا لهم ذلك (٢).
وروى ابن المبارك في "الزهد" عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت ﵁ فاشتكى، فأقبل الصُّنَابِحِيُّ، فقال عبادة: من سرَّه أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به من فوق سبع سماوات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا، فلما انتهى الصنابحي إليه قال عباده: لئن سُئِلْتُ عنك لأشهدنَ لك، ولئن شفعت لأشفعنَّ لك، ولئن استطعت لأنفعنك (٣).
فتأمل في شهادة عبادة للصنابحي؛ واسمه عبد الرحمن بن عُسَيْلَةَ