لَوْ يُرْسِلُ اللهُ بَعْدَ الْمُصْطَفى أَحَداً ... لَكانَ فِيْ أَهْلِ هَذا الْعَصْرِ يُرْسِلُهُ
وروى ابن السمعاني: أنَّ إمام الحرمين ناظر فيلسوفاً في مسألة خلق القرآن، فقذف بالحق على باطله ودمغه دمغاً، ودحض شبهته دحضاً، وأوضح كلامه في المسألة حتى اعترف الموافق والمخالف له بالغلبة، فقال الأستاذ أَبو القاسم القشيري: لو ادعى إمام الحرمين النبوة لاستغنى بكلامه هذا عن إظهار المعجزة (١).
وما ذكره الإمام مالك عن عيسى ﵇ رواه ابن عساكر وغيره بزيادة فيه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عيسى ابن مريم ﵉ قال: يا رب! أنبئني عن هذه الأمة المرحومة، فقال: أمة محمد ﷺ علماء حنفاء حكماء كأنهم أنبياء، يرضون مني بالقليل من العطاء، وأرضى منهم باليسير من العمل، وأدخلهم الجنة بلا إله إلا الله.
يا عيسى! هم أكثر سكان الجنة لأنه لم تذل ألسنة قوم قط بلا إله إلا الله كما ذلت ألسنتهم، ولم تذل رقاب قومٍ قط بالسجود كما ذلت رقابهم (٢).
وروى أَبو نعيم عن أبي سليمان الداراني ﵀ قال: حدثني