قال: كدتُ أن ألقى الله بعمل نبي.
قال سفيان: إن منصوراً ﵀ صام ستين سنة يقوم ليلها ولصوم نهارها (١).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، ومن طريقه أَبو نعيم عن أبي يحيى القتات ﵀ قال: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف وكأنما قدم عليهم نبي (٢).
وقال اليافعي في "الإرشاد": وقد بلغنا عن بعض الأولياء الأكابر والعلماء الجامعين بين الباطن والظاهر أنه قال: لو كان نبي بعد النبي ﷺ لكان الغزالي، وكان يجعل ثبوت معجزاته ببعض مصنفاته.
قلت: ولعل هذا لا يختص بالغزالي ﵁، ولعل كل من خرقت له عادة من علماء هذه الأمة في تصنيف أو إملاء أو حفظ، فإن تلك الخارقة صالحة لأن تكون معجزة لو كان باب النبوة منفتحاً، وهو مسدود الآن لختمه بالنبي ﷺ بنص الكتاب والسنة.
وقال بعض فضلاء القاهرة في شيخ الإسلام والدي ﵁ وأقره عليه ولم يُنكره: [من البسيط]
مَوْلًى هُوَ النَّاسِ وَالدُّنْيا بِما رَحُبَتْ ... فَضْلاً وَعِلْماً فَكَيْفَ النَّاسُ تَعْدِلُهُ