اختيار العبد، وذلك بالتخلق وحمل النفس على الأخلاق الحسنة والخصال الحميدة مع سؤال الله تعالى التوفيق لذلك والمعونة عليه، وكلما حسَّن العبد أخلاقه قرب سمته وهديه من النبي ﷺ.
ولذلك قال رسول الله ﷺ: "أَقْرَبُكُمْ مِنِّيْ مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحْسَنكُمْ خُلُقًا". رواه ابن النجار في "تاريخه" من حديث علي ﵁ (١).
فقرب العبد من نبيه ﷺ يكون على حسب قربه منه في الخلق، واتباعه له فيه وفي غيره من الأعمال.
قال أنس ﵁: خدمت النبي ﷺ ثماني حجج، فقال لي: "يَا أَنَسُ وَقِّرِ الكَبِيْرَ، وَارْحَمِ الصَّغِيْرَ تُرَافِقْنِي يَوْمَ القِيَامَةِ". رواه الخرائطي (٢).
وفي "صحيح البخاري"، وغيره عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيْمِ فَيْ الجَنَّةِ هَكَذَا"؛ وأشار بالسبابة والوسطى (٣).
وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁، ولفظه: "كَافِلُ اليَتِيْمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِيْ الجَنَّةِ"؛ وأشار بالسبابة والوسطى (٤).