همة سوى الله تعالى (١).
وكان رسول الله ﷺ شديد الاهتمام بمكارم الأخلاق لأنه ﷺ بُعثَ ليتممها وتتم به كما تقدم عنه ﷺ، ولذلك كان ﷺ مع ما وصف به من الخلق العظيم يقول في افتتاح صلاته: "اللَّهُمَّ اهْدِنِيْ لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِيْ لأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّيْ سَيِّءَ الأَخْلاَقِ لاَ يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ". رواه مسلم من حديث علي ﵁ (٢).
وروى الإمام أحمد بسند جيد، عن عائشة ﵂: أنه ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِيَ فَحَسِّنْ خُلُقِي" (٣).
وروى هو وابن حبان في "صحيحه" عن ابن مسعود ﵁: أنه ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِيَ فَحَسِّنْ خُلُقِي" (٤).
وروى الخرائطي في "مكارم الأخلاق" عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إِنَّكَ امْرُؤٌ قَدْ حَسَّنَ اللهُ خَلْقَكَ، فَأَحْسِنْ خُلُقَكَ" (٥).
وفي هذا الحديث إشارة إلى أن تحسين الخُلق يدخل تحت