وقال عكرمة ﵀: عن ابن عباس ﵁: كان عبد الله بن رواحة ﵁ مضطجعاً إلى جنب امرأته، فقام إلى جاريةٍ له في ناحية الحجرة فوقع عليها، وفزعت امرأته فلم تجده في مضجعها، فقامت فخرجت، فرأته على جاريته، فرجعت إلى البيت فأخذت الشفرة ثم خرجت، وفرغ فقام، فلقيها تحمل الشفرة، فقال: مَهْيم، قالت: لو أدْركتكَ حين رأيتك لوجأتُ بين كتفيكَ بهذه الشفرة، قال: وأين رأيتني؟ قالت: رأيتك على الجارية، قال: ما رأيتني وقد نهانا رسول الله ﷺ أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جُنب، قالت: فاقرأ، فقال: [من الطّويل]
أَتانا رَسُوْلُ اللهِ يَتْلُو كِتابَه ... كَما لاحَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَجْرِ ساطِعُ
أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوْبُنا ... بِهِ مُوْقِنَاتٌ أنَّ ما قالَ واقِعُ
يَبِيْتُ يُجافِي جَنْبَهُ عَنْ فِراشِهِ ... إِذا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِيْنَ الْمَضاجِعُ
فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر.
ثم غدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فضحك حتى بَدَتْ نواجذه. رواه الدَّارقطني (١).