وقال ابن عباس ﵄: لما نزلت هذه الآية: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ [النجم: ٥٩ - ٦٠] ما رُؤِيَ النبي ﷺ بعدها ضاحكاً حتى ذهب من الدُّنيا. رواه ابن مردويه (١).
والمراد أنه ما ضحك ضحكاً له صوت، كما يدل عليه ما رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في "الزهد"، وغيرهما عن صالح أبي الخليل قال: لمَّا نزلت هذه الآية ما ضحك النبي ﷺ إلا أن يتبسم (٢).
وقال علي ﵁: كان النبي ﷺ إذا رأى ما يكره قال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى كُل حالٍ"، وإذا رأى ما يسرُّه قال: "الحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ". رواه أبو الشَّيخ (٣).
وروى ابن ماجه عن عائشة نحوه (٤)، وزاد بعد: "الحَمْدُ للهِ عَلَىْ كُلِّ حَالٍ، رَبِّ أَعُوْذُ بِكَ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ" (٥).
وقال ابن مسعود، وأم سلمة ﵁: كان النبي ﷺ إذا غضب احمرَّتْ وجنتاه. رواهما الطَّبراني في "الكبير" (٦).