وقال: كان رسول الله ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائباً دعا له، وإن كان شاهداً زاره، وإن كان مريضاً عاده. رواه أبو يعلى (١).
وقال أسامة بن زيد ﵄: إن النبي ﷺ ركب حماراً عليه إكاف تحته قطيفة فَدَكِيَّةٌ، وأردف وراءه أسامة بن زيد وهو يَعُود سعد بن عبادة ﵁ في بني الحارث بن الخزرج - وذلك قبل وقعة بدر - حتى مرَّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبي وفي المجلس عبد الله بن أبي رواحة ﵁، فلما غشيت المجلس عَجَاجَةُ الدابة فخمر عبد الله بن أُبي أنفه بردائه ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي ﷺ، ثم وقف فنزل، ودعا إلى الله ﷿، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أُبيٍّ: أيها المرء! لا أحسن من هذا؛ إن كان ما تقول حقاً فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه.
فقال عبد الله بن رواحة ﵁: اغشنا في مجالسنا؛ فإنا نحبُّ ذلك.
فاستبَّ المسلمون والمشركون حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة ﵁، فقال: "أَيْ سَعْدُ! ألمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُوْ حُبَاب؟ - يُرِيْدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ -