قَالَ كَذَا وَكَذَا".
قال: اعفُ عنه واصفح يا رسول الله، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصائب، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكه شَرِقَ بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي ﷺ. رواه الشَّيخان (١).
والبحيرة: تصغير البحرة، وهي القرية؛ يعني: المدينة.
وقوله: فيعصبوه؛ أي: يسودوه، والعرب يسمون السيد معصباً. وقال عبد الله بن بُسْرِ ﵁: كان النبي ﷺ إذا أتى باب قومٍ لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: "السَّلاَمُ عَلَيْكُم، السَّلاَمُ عَلَيْكُم"، وذلك أن الدُّور لم يكن عليها يومئذٍ ستور. رواه الإمام أحمد، وأبو داود (٢).
وقال أنس ﵁: لم يكن شخص أحب إليهم رؤيةً من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك. رواه الترمذي، وصححه (٣).
وقال: عطس عند رسول الله ﷺ رجلان، فشمَّت أحدهما