المورود فيما أخذ عليه من المواثيق والعهود" عن نفسه: أنه سمع مرة هاتفاً يقول: إن أردت أن لا تخرج من حضرتي فلا تتخلق بأخلاق أعدائي، وكن على أخلاق ملائكتي وأنبيائي وأوليائي؛ فمن تخلق بخلق واحد من أخلاق الشياطين أخرجته من حضرتي، ومن أخرجته من حضرتي سلطت عليه أعدائي.
وروى ابن عدي، وغيره عن عمر ﵁: أَن رسول الله ﷺ قال: "بُعِثْتُ دَاعِياً وَمُبَلِّغاً، وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ، وَخُلِقَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الضَّلالِ شَيْءٌ" (١).
وهذا الحديث فيه رد على القدرية، وفيه - وهو المقصود من ذكره هنا - أن النبي ﷺ كما أنه إمام الأئمة الداعين إلى الهدى والجنَّة، فإن إبليس - لعنه الله - رأس الأئمة الدَّاعين إلى الضَّلالة والنَّار.
***