وجود أسبابها.
روى الإِمام أحمد في "الزهد" عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: إن إبليس طار بعيسى حتى وضعه على بيت المقدس، فقال: أزعمت أنك تحمي الموتى؟ فإن كنت كذلك فادع الله أن ترد هذا الجبل خبزاً، فقال عيسى ﵇: أوكل الناس يعيشون من الخبز؟ قال: فإن كنت كما تقول فثب من هذا المكان؛ فإن الملائكة ستلقاك، قال: إن ربي ﷿ أمرني أن لا أجرب نفسي به، ولا أدري يسلمني أم لا (١).
١٢ - ومنها: إنكار قدرة الله تعالى على كل الممكنات، كما يفهم من اقتراح اللعين على عيسى ﵇ أن يرد الله الجبل خبزاً.
وحكى بعض العلماء: أن إبليس عرض لإدريس ﵇ وهو يخيط ثوبه فقال له: يا إدريس! أنت الذي تزعم أن في قدرة الله تعالى أن يجعل السماوات والأرض في خرم هذه الإبرة؟ قال: نعم، قال: فكيف يكون ذلك؟ فقال إدريس: هكذا -وفقأ عينه-.
قال بعض المتكلمين: علم إدريس ﵇ أن إقامة الدليل على ذلك لا يرد إبليس عن كفره، فرجع إلى العقوبة.