"الحمد لله" (١).
وبذلك يتضح أن سجود الملائكة له كان بعد أن أخذ آدم في تعليمهم، وعلمهم الحمد، أو كان بعد تعليمه إياهم جميع الأسماء، وذلك أبلغ في ظهور معنى الخلافة فيه، فكان تأخر إبليس عن السجود كفراناً منه لنعمة الله ونعمة آدم، ولا يتم شكر الله إلا بشكر من أمر بشكره من الناس.
روى الإِمام أحمد، والترمذي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله" (٢).
واعلم أن مما يوضح لك أن الكفران من أخلاق الشيطان حرصه على وقوعه من الإنسان.
وقد قيل في قوله: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦]: إنه طريق الشكر.
وقال طاعنًا على أولاد آدم: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] (٣).
وقيل في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ [سبأ: ٢٠]: