إنه ظن قلة الشكر في "أكثر الناس فكانوا كذلك، وكان الأمر على ذلك.
قال الله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]
١٦ - ومنها: التكبر الحامل للعبد على الامتناع، والخروج عن الطاعة، واتباع الحق.
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ [البقرة: ٣٤].
قال القرطبي: الاستكبار الاستعظام، فكأنه كره السجود في حقه، واستعظمه في حق آدم، وكان تركه للسجود لآدم تسفيهاً لأمر الله تعالى وعن تكبر.
عبر النبي ﷺ بقوله: "لا يدخلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِيْ قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبّهِ خَرْدلٍ مِنْ كِبْرٍ".
وفي رواية: فقال رجلٌ: إن الرجلَ يحبُّ أن يكونَ ثوبهُ حسنًا ونعلهُ حسنًا؟ قال: "إِنَّ اللهَ جَمِيْلٌ يُحب الْجَمَالَ؛ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ"، خرجه مسلم (١).
ومعنى بطر الحق: تسفيهه، وإبطاله.
وغمط الناس: الاحتقار لهم، والازدراء بهم.
قال: وقد صرح اللعين بهذا فقال: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [ص: ٧٦].