قلت: بغض علي رضي الله تعالى عنه لا شك أنه خلق شيطاني، ولذلك إذا شارك الشيطان في الولد أباه كان مبغضاً لعلي رضي الله تعالى عنه، فالشيطان لا يستحق من علي إلا تمام النكال، فطلبه الجزاء منه مغالطة ومخادعة.
ودل هذا الأثر أن الشيطان يتظاهر في صورة فيل.
وذكر حجة الإِسلام في "الإحياء" عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أن رجلًا سأل ربه ﷿ أن يريه موضع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى في النوم جسد رجل شبه البلور يرى داخله من خارجه، ورأى الشيطان في صورة ضفدع قاعدًا على منكبه الأيسر بين منكبه وأذنه، وله خرطوم طويل، وقد أدخله من منكبه الأيسر يوسوس إليه، فإذا ذكر الله خنس (١).
قال: وقد رآه بعض الكاشفين في صورة كلب جاثم على جيفة يدعو الناس إليها، وكانت الجيفة مثال الدنيا، انتهى (٢).
وقال الثعلبي: قال قتادة: إن الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان، فإذا ذكر العبد ربه ﷿ خنس (٣).