وفي رواية البزار: "يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ " (١).
٧٠ - ومن أعمال الشيطان: تصوير ما فيه روح، والأمر بذلك؛ وهو من الكبائر.
روى أبو الشيخ في كتاب "العظمة"، والثعلبي عن محمد بن كعب القرظي رحمه اللهّ تعالى قال: كان لآدم ﵇ خمسة بنين؛ ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر، وكانوا عُبَّادًا، فمات رجل منهم فحزنوا عليه حزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان فقال: هل لكم في أن أصور لكم في قبلتكم مثله؛ إذا نظرتم إليه ذكرتموه؟
فقالوا: نكره أن نجعل في قبلتنا شيئًا نصلي إليه.
قال: فاجعلوه في مؤخر المسجد.
قالوا: نعم.
فصور لهم، ثم مات آخَرُ فصوره لهم، قال: فتنقصت الأشياء كما تنتقصون اليوم، وأقاموا على ذلك ما شاء الله، ثم تركوا عبادة الله ﷿، فأتاهم الشيطان فقال: ما لكم لا تعبدون شيئًا؟
قالوا: من نعبد؟
قال: هؤلاء آلهتكم وآلهة آبائكم، ألا ترون أنها مصورة في مصلاكم؟