أي: لا يظفر بالانتفاع منه؛ أي: ما لم يتب، ويراجع الأدب (١). كما قال الشيخ رضي الدين جدي رحمه الله تعالى في "ألفيَّته":
[من الرجز]
مَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَةَ الْمُؤَدِّبِ ... حَرَمَهُ اللهُ بُلُوْغَ الأَدبِ
وإنَّ مَنْ قالَ لِشَيْخِهِ لِمه ... لَمْ يَنتفِعْ مِنْهُ بِما تَعَلَّمَهْ
وقد يؤدِّي الاستخفاف بالأستاذ، وترك الأدب معه إلى فوات الفلاح الأخروي -والعياذ بالله -، ولقد رأيت أنَّ ممَّا كان سببًا لهلاك الأمم الاستخفاف بالمرسلين، وعدم سلوك الأدب معهم، كما بيَّنت ذلك في شرحي على ألفيَّة جدّي المسمَّى بِـ: "منبر التَّوحيد".
ومن أشدِّ المعاصي حيلولة بين العبد، وترك الفلاح الابتداع في الدين، واتِّباع المبتدعين.
ولقد أحسن الإِمام ابن الإِمام أبو بكر بن أبي داود السجستاني فيما أنشده لنفسه، ورويناه عنه في "الأربعين" لأبي الفُتوح الطائي: [من الطويل]