الْعِلْمِ قَائِلاً وَلِلْعَمَلِ مُسَوِّفًا حَتَّى يَمُوْتَ وَمَا عَمِلَ" (١).
وما أحسن قول بعضهم: [من المتقارب]
إِذا كُنْتُمُ تَطْلُبُونَ الْحَدِيْثَ ... نَهاراً وَفِي لَيْلِكُمْ تدْرُسُونَ
فَقَد صارَ عُمْرُكُمُ ضائِعاً ... مَتَى تَعْمَلُونَ بِما تَعْلَمُونَ
وقوله في الحديث: "لَيَسْبَعَنَّكُمْ" - بفتح الموحدة - وكذلك قوله: "سبعكم" - هو بالسين المهملة، والباء الموحدة، والعين المهملة - من قولهم: سبع الذئب الشاة: إذا أكلها، وسبعت البقرة: إذا أكل السبع ولدها، ومضارعه: يسبَع - بفتح الموحدة -.
ووقع لبعض العلماء تصحيف اللفظ الثاني: "ربما سبقكم" فاشتبهت عليه العين المهملة بالقاف، وهو غلط فاحذره.
١١٦ - ومنها: الفرح بموت العلماء العاملين، والفقهاء الزاهدين، والصلحاء العابدين، ولكن فرحه بموت العلماء والفقهاء أشد، وهذا مِنْ لازم بغضهم.
قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ﵁: والله لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابداً. رواه أبو نعيم (٢).
وسبب ذلك أن العلماء والفقهاء المتقين يوضحون للناس الطرق