وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ" (١).
وقال الله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].
قال ابن عباس ﵄ في الآية: إذا ارتفع إليك الخصمان فكان لك في أحدهما هوى، فلا تشتهي في نفسك الحق له، فيفلج على صاحبه، فأمحو اسمك من نبوَّتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا كرامة. رواه الحكيم الترمذي (٢).
ولقد بيَّن الله تعالى أن بني إسرائيل لم يمنعهم من اتباع الحق، ويبعثهم على الظلم وقتل الأنبياء إلا متابعة الهوى، فقال ﷾: ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠) وَحَسِبُوا﴾