﴿أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [المائدة: ٧١]؛ أي: بسبب اتباع الهوى، أو بسبب التكذيب والقتل.
﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٧١].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧].
وفي هذه الآية أنَّ الاستكبار يكون من متابعة الهوى، وفيه الهلاك، وهو أول معصية عصى بها إبليس؛ ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤]: حتى حمله هوى نفسه على الامتناع من السجود، فأبلس من رحمة الله تعالى، وأيس منها.
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧].
قيل: هم اليهود، وقيل: النصارى (١).
والأولى أن الخطاب لكل العلماء؛ إذ من الجائز أن يكون المراد بالكتاب جنس كتب الله تعالى؛ نهوا عن الغلو في الدين والابتداع فيه،