فضمها إليه، وقال: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ٣٤] (١).
ورواه ابن الجوزي في كتاب "النساء" على وجه آخر، ولفظه: سأل رسول الله ﷺ علياً وجماعة من الصحابة عما هو خير للنساء، فلم يدروا ما يقولون، فانصرف علي إلى فاطمة رضي الله تعالى عنهما، وذكر لها ذلك، فقالت: إن خير النساء اللائي لا يرين الرجال ولا يرونهن، فأخبر علي رضي الله تعالى عنه بذلك رسول الله ﷺ فقال: "إِنَّمَا فَاطِمَةُ بضْعَةٌ مِنِّيْ" (٢).
وفي "الصحيح" قوله ﷺ: "إِنَّكنَّ صَوَاحِبُ يُوْسُفَ" (٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف: ٣٠] روى ابن أبي حاتم عن دريد بن مجاشع، عن بعض أشياخه قال: قالت - يعني: أمرأة العزيز - للقيم: أدخله عليهنَّ وألبِسْه ثيابًا بيضاء؛ فإن الجميل أحسن ما يكون في البياض، فأدخله عليهن وهن يحززن ما في أيديهن، فلما رأينه حززن أيديهن وهن لا يشعرن من النظر إليه، فنظرن إليه مقبلاً، ثم أومت إليه: أن ارجع، فنظرن إليه